العلامة الحلي
262
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندهم أياما ثم خرجت في بعض الليل ، قالت : فما وضعت يدي على ناقة إلا رغت ( 1 ) حتى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثم توجهت إلى المدينة ونذرت إن نجاني الله عليها أن أذبحها ، فلما قدمت المدينة استعرفت الناقة فإذا هي ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذها ، فقلت : يا رسول الله إني نذرت أن أنحرها ، فقال : بئس ما جازيتها ( 2 ) ، لا نذر في معصية الله " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : لا يأخذه إلا بالقيمة ، لأنه صار ملك الواحد بعينه ، فأشبه ما لو قسم ( 4 ) . ونمنع الصغرى . ولو اشتراه المسلم من العدو ، بطل الشراء ، وكان لصاحبه أخذه بغير شئ ، لأن المشرك لا يملك مال المسلم بالاستغنام . وقال أحمد : ليس لصاحبه أخذه إلا بثمنه ، لرواية عن عمر ( 5 ) . وليست حجة . ولو أبق عبد لمسلم ( 6 ) إلى دار الحرب فأخذوه ، لم يملكوه بأخذه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 7 ) - لما تقدم ( 8 ) .
--> ( 1 ) رغا البعير والناقة ترغو : صوتت فضجت . والرغاء : صوت ذوات الخف . لسان العرب 14 : 329 " رغا " . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : جازيتها . ( 3 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 نقلا عن صحيح مسلم 3 : 1262 - 1263 ذيل الحديث 1641 ، ومسند أحمد 5 : 594 و 599 - 600 ، ذيل الحديث 19362 و 19393 . ( 4 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 . ( 5 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير 10 : 471 - 472 . ( 6 ) في " ك " : المسلم . ( 7 ) الأم 4 : 254 ، النتف 2 : 727 - 728 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 55 ، بدائع الصنائع 7 : 128 ، المغني 10 : 477 ، الشرح الكبير 10 : 475 . ( 8 ) في صدر المسألة .